السيد محمد صادق الروحاني
709
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الشرط الثالث : أن يُجهل المتقدم والمتأخر ( « 1 » ) . م 3440 : مع اجتماع الشرائط الثلاث المذكورة في المسألة السابقة يرث كل واحد منهما صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه ( « 2 » ) ، فيفرض كل منهما حيّاً حال موت الآخر ، فما يرثه منه يرثه إذا غرقا . مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج النصف من تركة الزوجة ، وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها ، فيُدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة ، ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما . أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي فهو أنه يُفرض الموروث سابقا في الموت ، ويورَّث الثالث الحي منه ، ولا يفرض لاحقا في الموت ، مثلا : إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع ( « 3 » ) ، وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ، ولا يرث النصف ( « 4 » ) . وكذا إرث البنت فإنها تُفرض سابقة ، فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان ( « 5 » ) ، وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ( « 6 » )
--> ( 1 ) أي أنه لا يُعرف من مات منهم أولا ومن مات في وقت متأخر . ( 2 ) أي أن المال الذي ينتقل إلى الميت بالإرث من الميت الآخر لا يدخل في القسمة بينهما . ( 3 ) وهي حصته من تركة زوجته عندما يكون لها أولاد . ( 4 ) النصف هو حصته إذا لم يكن للزوجة أولاد ، فلا تقسم التركة على أساس ان البنت ماتت أولا . ( 5 ) لأنه حين القسمة فإن الام تعتبر لا تزال حية وترث حصتها من تركة ابنتها . ( 6 ) وهي حصتها مع وجود أولاد للزوج ، ولا يعتبر ان البنت ماتت قبل أبيها .